منتديات تو زوو متخصصون في عالم الحيوان وتربية
المخلوقات الجميلة ويضم منتدانا أكبر وأروع تجمع لهواة تربية الحيوانات والطيور
والأسماك والأحياء المائية والزواحف والبرمائيات ولمتابعي تحركات الحشرات
والمفصليات ولمحبي الزراعة والعناية بالنباتات كما نوفر لكم من خلال سوق تو زوو
الالكتروني الكبير عرض سلعكم بالمجان وبعد ذلك كله تستريحون في استراحة الهواة
متمنين لكم طيب الاقامة لدينا
رد: مخطوطة ابن اسحاق(مدينة الموتى)..قصة رعب نياهههاهاهاها
7 - رجل المخطوطة
بمجرد انتهاء ( يوسف ) من مقابلته مع ( حبيبة ) كانت الساعة قد قاربت على الثانية فتوجه بسرعة ليقف أمام المدرج الذي اتفق مع ( أحمد ) لمقابلته عنده , وبعد دقائق تلقى اتصالاً من ( أحمد ) ليتأكد من وجودة في الميعاد أمام المدرج ... ثم قابله وغادر الاثنان الجامعة في الطريق إلى شارع الهرم بدأ ( أحمد ) بالتحدث مع ( يوسف ) عن خاله - << لكن أنت لم تشرح لي ماذا حدث من خالك كي تقاطعه عائلتك ..؟؟ >> - << في الواقع لا أتذكر جيداً , لكني أتذكر أني كنت طفلاً صغيراً وكان خالي ( عماد ) يعيش معنا في نفس الشقة حتى أنة كانت له غرفة خاصة به , كان مرح وكثير الدعابة وكان يلعب معي كثيراً ويحكي لي أشياء عن أساطير لا أتذكرها لكنها مرعبة حتى أن والدتي كانت تنهره على أنة يحكي لي أشياء لا تناسب سني الصغير .. وأتذكر أيضاً غرفته التي كانت تحتل حوائطها مكتبه جداريه مليئة بكتب كثيرة جداًُ كنت أشاهد مظهرها وأنبهر بها , وكثيراً ما كنت أسمع من جدتي أو أبي أن خالي هذا يمتلك عقلية عبقرية وأنة قد ثقف نفسه ذاتياً ودرس الكثير والكثير من كتب التاريخ والأساطير و ... والسحر , وأعتقد أن هذا هو السبب الرئيسي لمشكلته مع العائلة >> كانت حواس ( يوسف ) منتبه لكلمات ( أحمد ) جيداً فأكمل هذا الأخير قائلاً : - << كنت أسمع كلمات عن أنة يجري تجارب أو يجري اختبارات من كتبة لا أتذكر , لكني عندما أتكلم مع أحد من العائلة عن الليلة التي حدثت فيها تلك الحادثة كان يتلاشى الكلام في تلك النقطة >> - << أي حادثة ...!! >> - << عندما كنت صغيراً وفي ليلة من الليالي سمع الجميع جلبه في الشقة فخرجنا من غرفنا لنجد أن أثاث الشقة يتحرك للأعلى ويهتز كأن أحدهم يحركه , وكانت غرفة خالي مقفولة ولكن تخرج من ثقب المفتاح ومن أسفل عتبة الباب نور غريب مشع .. هذا كل ما رأيته ولا أتذكر الباقي .. ومن هذا اليوم غادر خالي الشقة وأنفصل عن العائلة >> - << إذن فنحن ذاهبون لدجال .... >> - << أعصابي .. لا تنسى أنك تتكلم عن خالي أيها الحلنبور , ثانياً : قلت لك أنة دارس للتاريخ واللغات القديمة فلا أعتقد أنة يعمل بمجال السحر ...>> - << هل تعتقد أنة أصبح نصاب ؟؟ >> - << اخرس ولا تتكلم بكلمة كي لا أضطر إلى قتلك كي أستريح من لسانك >>
* * * وقف ( يوسف ) و ( أحمد ) أمام العمارة التي وصفها له خاله في التليفون بأحد الشوارع المتفرعة من شارع الهرم كانت العمارة بسيطة المظهر تتكون من خمسة طوابق وفي كل طابق تطل منة شرفة كبيرة تحتل دور كامل .. صعد الشابان حتى وصل إلى الشقة التي تحتل الطابق الثالث ثم ضغط ( أحمد ) على جرس الباب لينفتح الباب ويظهر خلفه رجل في الثلاثين من عمرة يرتدي قميص قد شمر أكمامة وسروال من الجينز , كان يمتلك جسداً رياضياً وذو وسامة واضحة بمجرد أن ظهر الرجل على من خلف الباب نظر إلى الشابان ثم توقفت عينية عند ( أحمد ) وظل يتمعن فيه للحظات ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة بادله إياه ( أحمد ) تقدم الرجل ليأخذ ( أحمد ) ويضمه لصدره وهو يقول : - << كبرت وصرت ترتدي نظارة أيها المنحوس >> - << وأنت ازددت قوة ووسامة بعد كل تلك السنوات , هل اكتشفت إكسير الحياة >> دخل الشابان للشقة بعد أن دعاهما الرجل الذي يدعى ( عماد ) وأنبهر الشابان بالشقة من الداخل , فبالرغم من أن العمارة من الخارج بسيطة المظهر إلا أن الشقة من الداخل كانت قمة في الإبداع .. أثاث موزع بيد لا تخرج إلا عن يد مهندس ديكور , ولوحات موزعة بطرق تدل على ذوق عالي تتكون الشقة من صالة فسيحة موزع بها بعض التحف واللوحات مع شكل مدفئة كديكور يعطي الصالة مظهراً شديد الأناقة .. كان الاستقبال شديد الحفاوة ودار الحوار بين ( أحمد ) و ( عماد ) عن العائلة وأخبارها وأخبار فلان وأخبار علان وتيت تيت تيت وبعد دقائق ذهب ( عماد ) للمطبخ فنظر ( يوسف ) إلى ( أحمد ) وقال له : - << ألم لك أنة أصبح نصاب , ما كل تلك الأناقة هل خالك يمتلك مول تجاري >> - << لا يا سليط اللسان , خالي ورث من جدي نقود كثيراً جداً >> خرج ( عماد ) من المطبخ وهو يحمل صفحة عليها كوبين من العصير وقطعتان ( جاتو ) على طبقين فضيين , فأخذهما منه شاكرين ثم بدأ جزء من الحوار يدور حول حياه ( عماد ) بعد أن ترك المنزل : - << بعد تلك الليلة ذهبت لأبحث عن شقة لأقيم بها .. بالطبع كان ميراثي هو عوني في تلك الأيام , ظللت أبحث عن شقة حتى وجدت تلك الشقة فقمت بتأجيرها ووضعت باقي النقود التي ورثتها في شكل وديعة بنكية تدير علي أرباحاً جيدة كل مجموعة أشهر تكفيني لعيشة رغده .. ولكن لكي أضمن حياتي ومستقبلي قمت بافتتاح مكتباً للمحاماة فزاد دخلي والحمد لله وظللت كما أنا أدرس أي نوع يستهويني من العلوم واللغات .. وأنت ما أخبارك ؟ >> فرد أحمد قائلاً : - << أنا الآن أدرس بكلية تجارة .. نسيت أن أعرفك بصديقي ( يوسف ) طالب بكلية الحقوق >> - << أهلاً يا ( يوسف ) >> - << أهلاُ بك أنت >> - << أنا أعلم يا خالي أن لك اهتمامات كبيرة بتاريخ الأمم الغابرة وأساطيرها .. والحقيقة أننا وقعنا في مشكلة غريبة بعض الشيء >> - << ما هي ؟؟؟؟ >> أخرج ( يوسف ) من جيب معطفه مجموعة وريقات مطوية بعناية ثم فردها لتظهر بوضوح لعين ( أحمد ) أن الورق هو ورق مطبوع عادي .. يبدوا أن ( يوسف ) قد طبعه عن طريق الكومبيوتر ... أعطى ( يوسف ) الأوراق لـ( عماد ) الذي أخذها ثم بدأ القراءة بها بهدوء ظل ( يوسف ) محدقاً بوجه ( عماد ) وهو يقرأ الأوراق والذي لم تتبدل ملامحه عند القراءة نهائياً حتى أن ( يوسف ) قد أندهش من قدرته على اخفاء أي تعبيرات خلف ملامح وجهه الجامدة أثناء القراءة لقد كان ( عماد ) والحق يقال يقرأ بسرعة شديدة حتى انتهى من قراءة الأوراق بسرعة شديدة ثم نظر إلى ( أحمد ) و ( يوسف ) وقال بابتسامة خفيفة : - << ممممممممممممممم .. هذه هي مخطوطة مدينة الموتى للشيخ بن إسحاق .. كيف وصلت إليك تلك المخطوطة .... ؟ >> - << !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! !!!! >>
أنتهى الجزء الرابع ويلية الجزء الخامس بعد ثلاثة أيام
في الجزء القادم : - الرجل الذي يدعى عماد ما سر عبقريتة وما تلك المأساه التي واجهها قديماً وجعلته ينفصل عن عائلتة - ماهو تفسيره للمخطوطة ولمدينة الموتى - من هو هذا الشيخ الشاب الذي يشرح ليوسف أسرار عوالم الجن ومفارقاتة - ما سر تلك الظاهرة الغريبة التي يراها عماد على يوسف
__________________
سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم
استغفر الله العظيم و اتوب اليه .. <3
رد: مخطوطة ابن اسحاق(مدينة الموتى)..قصة رعب نياهههاهاهاها
( نكمل في هذا الجزء بداية من فصل رجل المخطوطة )
قال ( يوسف ) وهو لم يتخلص بعد من ملامح الدهشة : - << هل تعرف تلك المخطوطة ؟؟؟ >> ابتسم ( عماد ) وقال : - << قرأت عنها في بعض كتبي منذ سنوات .. إن الذي أقبض علية بين أصابعي الآن هي صورة مسح ضوئي لمخطوطة قديمة فمن أين حصلت على تلك الصورة ... ؟ >> نظر ( يوسف ) و ( أحمد ) لبعضيهما البعض ثم بدأ ( يوسف ) يروي قصة عثوره على المخطوطة في سور الأزبكية والمعلومات التي جمعها من على شبكة الانترنت ثم لقاءه باصدقاءة , بالطبع حذف موضوع الرجل الميت الذي باعه المخطوطة عندما انتهى ( يوسف ) من الكلام أشار ( عماد ) لهما أن يتبعاه لإحدى الغرف في شقته , وأثناء اتجاههم قال ( أحمد ) : - << هل تدرس السحر يا خالي >> توقف ( عماد ) للحظة وارتسم على شفتيه شبح ابتسامة ثم أكمل السير وهو يقول : - << أنا أعلم أن ذكرى تلك الليلة مازالت في عقلك وأنك تريد أن تعرف ماذا كنت أفعل تلك الليلة .. ولكني لكي أريح قلبك سأطلعك على المجالات التي حاولت الدراسة بها >> كان ( عماد ) قد فتح في تلك اللحظة إحدى الغرف وأضاء نورها فتبعة ( يوسف ) و ( أحمد ) إلى الداخل ليفاجأوا بشكل الغرفة من الداخل .. الأرضية مفروشة بسجادة فاخرة من التي تغوص بها قدمك حتى الركبة لا أعلم هل هي من نوع السجادة العجمي الذي أسمع عنة أم أنه نوع أخر , في أخر الغرفة مكتب أنيق أمامه مقعدان والمكتب نفسه مليء بزخارف كثيرة , والجالس خلف المكتب يمكنه أن يعدل وضع المقعد ليتجه ناحية اليسار قليلاً لكي يكون مواجهاً للكومبيوتر الذي يحتل الركن الأيسر من المكتب هناك لوحة كبيرة نسبياً معلقة خلف الجالس على المكتب تمثل جماجم بشرية ذات قرون مختلطة بالدماء في خلفية من الظلال تضيف الكثير من القتامة على اللوحة هناك أيضاً ( انترية ) ومقعدان يحتلان جزء من الغرفة يتناسق لونيهما مع لون المكتب مع لون السجادة في أناقة شديدة أما الجدران فقد كانت مهيبة المظهر .. فعلى كل جدار هناك مكتبة ضخمة تحتل الجدار بكاملة .. وفي أحد الجدران يخرج من وسط الكتب جهاز تليفزيون وأسفله مشغل سي دي فيديو كمية كتب رهيبة تتراص في تنظيم شديد حيث أن هناك ورقة مطبوعة على مجموعة من الأرفف تبين نوعية الكتب التي تحتلها تلك الأرفف بدأ ( يوسف ) يحرك عينية ليقرأ العبارات التي كتبت على كل ورقة : ( فيزياء _ مباحث الوجود _ تاريخ إسلامي _ مقارنة أديان _ تاريخ هلينستي _ رياضيات _ سحر _ علم نفس _ كيمياء _ فقه _ سيرة _ مصريات.... إلخ إلخ ) هذا هي بعض العبارات التي كتبت بالعربية لأن هناك عبارات كتت بالانجليزية والفرنسية ولغات أخرى لم يفهم ( يوسف ) كيف يقرأها كان مظهر الغرفة يجبر عينيك على أن تتفحصها شبراً شبراً بلا أي ملل هنا توجه عماد إلى بعض الأرفف العربية والأجنبية وظل يبحث بإصبعه عن شيء ما بين الكتب وهو يقول : - << عندما كنت طفلاً كنت أمتلك القدرة على القراءة مبكراً جداً وعند وصولي لسن الثالثة عشر استهوني كل شيء غريب وكل حكاية أو أسطورة مرعبة فكنت أشتري بمصروفي _ بعد تجميعه كل شهر _ كتب تتحدث عن أشياء الغريبة وكانت تلك الكتب دائماً ما كنت أشتريها من على الرصيف لقلة ثمنها .. واصطدمت في ذلك الوقت بكتاب عن السحر وتحضير الجن , وبدأت في محاولة تحليل العبارات والكلمات الغير مفهومة التي يتم بها استدعاء الأرواح في ذلك الكتاب فخطر في عقلي في ذلك الوقت أنة ربما كانت هناك كتب بلغات أخرى توصلني إلى تحليل تلك العبارات , وقررت أن أتعلم الإنجليزية لكي تزيد قدرتي على قراءة كتب باللغة الإنجليزية .. وعندما طلبت من والدي رحمة الله أن يلحقني بأحد مراكز تعلم اللغة الإنجليزية وافق على الفور وشجعني على ذلك , وأظهرت أنا تفوق غير عادي حيث أنني كنت أتردد على بعض المكتبات العامة التي تحتوي على كتب بالإنجليزية وفي يدي القاموس لكي أثقل موهبتي فيها .. وفي سن الرابعة عشر كنت أقرأ وأتحدث بطريقة جيدة اللغة الإنجليزية , فأحسست أنني أريد المزيد فالتحقت بقسم تعليم اللغة الفرنسية التي أحببتها وأتقنت القراءة بها في مدة لا تزيد عن عام ونصف .. وهنا زاد هوسي باللغات والقراءة في الكتب باللغة العربية والإنجليزية والفرنسية فقررت زيادة حصيلتي فدرست اللغة الألمانية والإيطالية وكنت عضواً دائماً في أكثر من ملحق ثقافي بأكثر من سفارة وبالطبع بسبب انشغالي التام بدراسة اللغات والقراءة بها لم أحظى بمجموع كبير في الثانوية العامة فالتحقت بكلية الحقوق انتساب موجه وكان هذا بالنسبة لي قمة المتعة لأنة حقق لي إمكانية عدم الحضور الدائم والتفرغ لعلومي الأخرى ... ومن هنا بدأت بالتردد على جميع مكتبات الجامعات المصرية والقراءة في كل المجالات التي لا تتخيلها من كيمياء إلى فيزياء إلى مقارنة أديان وكنت أفرغ جميع المعلومات التي أحتاجها في هيئة أبحاث على ورق أحتفظ بها لحين احتياجي إليها وفي السنة الثالثة من كلية الحقوق كنت أتقن التحدث والقراءة بالإنجليزية والفرنسية والفارسية والألمانية والإيطالية و العبرية , وأجيد القراءة بالأوردية والروسية واللاتينية والسريانية وتحليل جيد للرموز الهيروغليفية والقبطية .. ساعدني على ذلك أن والدي رحمة الله لم يبخل علي قط بالمال لكي أدرس ما أشاء بالرغم من اعتقاده أنني أدرس اللغة الإنجليزية والفرنسية فقط , المهم كنت أبحث في كل وقت عن جوهرة بين الرمال .. شيء يجعلني متميزاً عن الجميع .. شيء يتحداني كي أبحث عنة .. وهنا تذكرت السبب الذي جعلني أبدأ بدراسة كل تلك اللغات والعلوم الأخرى .. تذكرت كتاب السحر الذي لم أقدر على فك رموزه عندما كنت صغيراً فقررت أن أركز جل مجهودي على دراسة كل ما يتعلق بالسحر والجان والأرواح وبدأت بتتبع كل ما كتب عن الخوارق في كل اللغات وفي جميع المكتبات العامة والخاصة .. فوجدت نفسي في خلال عامان بدأت بالوصول لحقائق غريبة حول تلك الأشياء الغريبة .. وبدأت في تحليل كل ما وقع تحت يدي لأميز جيداً بين ما هو أسطوري وما هو حقيقي , وبدأت بالتجارب إلى أن جاء هذا اليوم الذي حدثت فيه تلك الحادثة بمنزلكم يا ( أحمد ) وفضلت الابتعاد عنكم لكي لا أضركم بأبحاثي وللمعاملة التي تعرضت لها من العائلة بسبب ما حدث >> كانت أخر عبارة قالها ( عماد ) وهو يمسك بين يديه مجموعة من الكتب ثلاثة كتب باللغة العربية وكتاب بالفرنسية وضعهم كلهم على مكتبة ثم دعا ( يوسف ) و ( أحمد ) للجلوس على المقعدين أمام المكتب وجلس هو خلفه ثم قال : - << بالنسبة لموضوع المخطوطة هذا فهو موضوع شائك جداً وأنا لا أعلم عنة إلا القليل جداً وذلك لأنه لم يكتب عنة إلا القليل جداً جداً .. فهناك رجل فرنسي يدعى ( ميشيل أماديوس ) وهو أحد علماء الآثار الفرنسيين الذين تواجدوا في مصر في الفترة من ( 1822 – 1835 ) حيث أنة كان على رأس إحدى البعثات التي استقطبها ( محمد علي باشا ) إلى مصر عندما أراد أن يحسن كفاءة الموظفين المصريين , وكان ( ميشيل ) مرافقاً للبعثة التي حضرت إلى مصر بناء على أوامر من الحكومة الفرنسية لدراسة بعض الأشياء التي طلبت منه في فرنسا بدون علم ( محمد علي ) , وقد عادت البعثة ولكن ( ميشيل أماديوس ) قرر البقاء فترة أطول فظل عشرة أعوام يعيش في مصر بعد رحيل أفراد بعثته ..
ثم بعد عودته كتب تقرير عن الأشياء التي درسها بأوامر الحكومة الفرنسية ثم كتب كتابة الذي وصف فيه حياته في مصر وكيفية تنقله بين البلدان في صعيد مصر لدراسة المعابد الفرعونية .. كنت أنا أقرأ هذا الكتاب لإحتواءة على تحليل قيم لبعض العادات القديمة في جنوب مصر مع وصف رائع لكثير من المعابد المصرية .. ولكن .... >>
فتح ( عماد ) الكتاب المكتوب بالفرنسية وظل يقلب صفحاته قرابة الثلاث دقائق حتى وقف عند صفحة بعينيها وبدأ يجري بعينية على كلماتها ويترجمها بسهولة :
- << يقول ( ميشيل ) في تلك الصفحة أنة كان له أصدقاء من الجنوب يجلس معهم ليلاً ليتسامرا ويتحدثا في بعض الأمور , وفي إحدى الليالي قال صديق له ويدعى ( حسن ) أنة يحتفظ بشيء قيم جداً أمنة إياها رجل مصري كي يحفظها في منزلة .. وعندما استفسر ( ميشيل ) عن تلك الأمانة فقال له ( حسن ) أنها مجموعة خيشية مدبوغة عليها قصة لأحد الرجال .. فأحضر ( حسن ) تلك المجموعة وقرأها على ( ميشيل ) الذي يحكي ويقول (( لا أتذكر جيداً الكلمات التي كتبت على تلك المجموعة الخيشية ولكني أتذكر أنها تخص رجل يدعى ( أحمد بن إسحاق ) وأنة يبدوا أنة قد ذهب من الصعيد إلى القاهرة ولكنه قابل قرية مصرية في رحلته لم يجد فيها من أحياء وقابل روح رجل مات منذ سنوات أخبرته بأسرار استدعاء الأرواح لتحكم العالم وأعطته أوراق كتب عليها نص طريقة ونص الاستدعاء , وقد حاولت أن أقنع حسن بأن يعطيني تلك المجموعة ولكنة أبى حتى أن أنقل نصها لأدرسه وقد قال لي أنها أمانة من رجل أعطاها له لن يقدر على خيانتها )) ... هذا هو ما كتبة ( ميشيل ) في تلك القطعة من صفحة 238 من كتابة >>
ثم نظر ( عماد ) إلى ( يوسف ) وقال :
- << لا أخفي عليك أنني قد قرأت تلك الكلمات وقد علمت أن هناك جزء صحيح في كلمات الرجل وهناك جزء قد جاء من ثقافته وخصوصاً في موضوع الأرواح والسيطرة على العالم لأن تلك المعتقدات من الاستحالة أن توجد في العقل الإسلامي في ذلك الوقت ولكنني أردت التأكد فعلمت أن هناك عالم عربي لم يهتم به التاريخ كثيراً لضياع كتبة بالكامل تقريباً وهذا العالم يدعى ( أحمد بن إسحاق البغدادي ) .. وانتهى بحثي عند هذا الحد وقد قاربت على نسيان هذا الموضوع نهائياً , حتى صادفني كتاب للكاتب ( أحمد مجدي عبد اللطيف ) يدعى ( الأساطير بين العقل العربي والغربي ) طبع في عام 1993 وهو كتاب جميل وشيق يتحدث عن أساطير العرب القديمة كالغول و الجن والأساطير الغربية كالأساطير اليونانية وتأثير تلك الأساطير على معتقدات الشعوب وعقولها في العصر الحديث , وفي إحدى فصول الكتاب خصص ثلاثة صفحات يتكلم فيهم عن الرحالة ( أحمد بن إسحاق البغدادي ) وحياته وحكايته مع مدينة الموتى التي قابلها في رحلته إلى القاهرة من صعيد مصر وكيف أنة أبلغ الحكومة المصرية ولكن الحكومة المصرية نفت كل شيء عن وجود قرية في المنطقة التي حددها ( بن إسحاق ) لهم .. وكانت نهاية بن إسحاق هي اختفاءه وحرق كتبة .. وقد قال الكاتب في الكتاب عن تلك الأسطورة أن هناك حلقة مفقودة في تلك الأسطورة لم يقدر على تحديدها لأن العقل العربي قديماً لم يقدر على اختلاق أساطير تقوم على وجود أموات يتحدثون أو يقومون بعمل أي شيء في الحياة المادية , ولكن وجود شخصية بن إسحاق حقيقية وكتابة حقيقي الذي تحدث عنة عن المدينة الغريبة , لكن هل تناقل الناس تلك الحكاية وحرفوا بها لتصلنا بهذا الشكل ؟؟ .. وعند قراءتي لذك الكتاب قررت أن أبحث بجدية أكثر عن تلك الحكاية وكنت محظوظاً حيث أن مؤلف الكتاب كان قد كتب المراجع التي أخذ منها هذه الأساطير فرجعت إلى المراجع العربية وكانت ستة مراجع فوجدت ضالتي في مرجعين منهم .. >>
أعطى ( عماد ) الكتاب الذي يتحدث عنة إلى ( أحمد ) ليتصفحوه .. ثم أمسك بالكتابين الأخرين وقال :
- << وجدت المرجع الأول هو كتاب ( صف الرواة وأحاديثهم ) لعبد الله بن جندب بن نافع .. وقد حققه الباحث العربي ( د . كرم محمد القحطاني ) , ووجدت في هذا الكتاب الذي يتعدى الـ 500 صفحة ذكر في أحد الأبواب أخبار ( بن إسحاق ) مأخوذة من مجموعة من الرواة والذي يقول المؤلف أن ( بن إسحاق ) كان له الكثير من التلاميذ وخاصاً في فترة إقامته بمصر حيث كانت له حلقة علم بالجامع الأزهر وله تلاميذه .. ولكن بعد أن أنتشر كتابة بين تلاميذه من خلال تلميذة المقرب ( عبد الرحمن بن ابراهيم ) الناسخ المشهور لكتابي ( بن إسحاق ) تم اتهامه بالزندقة وهي تهمة رهيبة إن أردت رأيي فهي تدل على أكثر من صفة تصل إلى وصف الشخص بادعاء الإسلام ولكنه كافر من داخلة ويحاول أن يفسد في الأرض ... وبدأ الأمر بإحراق كتبة ثم اختفى بن إسحاق تماماً وظل تلميذة ( عبد الرحمن بن إبراهيم ) الذي قيل أنة سجل مقتطفات هامة من كتب شيخه ( بن إسحاق ) لم يبقى منها سوى مجموعات قليلة لم يتم وصول أخبار لنا عنها إلا من خلال رجل من الصعيد قال بأنة رأى مخطوطة تحكي عن مدينة كل من بها أموات منذ سنوات طويلة وأن المخطوطة مع رجل من أهل الجنوب يحفظها في منزلة كأمانه يتوارثها هو وأهله حتى يأتي الرجل الذي أئتمنه عليها , أما ( عبد الرحمن بن إبراهيم ) فقد اختفى تماماً بلا أثر وقيل أنهم وجدوا جثته بعد سنوات وقيل أنة لم يعثر له على قبر حتى الآن ..!!!
وذكر أيضاً عبد الله في كتابة بعد الروايات التي رويت عن المخطوطة التي يخبئها الرجل الجنوبي فمنها رواية تقول أن ( بن إسحاق ) قد دخل مدينة للجن وقابل أحد أفرادهم , ورواية أخرى تقول أن ( بن إسحاق ) دخل القرية المصرية التي تدعى ( أولاد العشاب ) والتي اختفت منذ سنوات في القرن السابع عشر ومات أهلها إثر وباء ..
وهناك راوي قال بأن هناك رجل حكى له أن هناك ساحر فارسي قد حضر لمصر واختار أربعة مصريين ليقدمهم ليقوم بعهد مع الجن ليجعلهم أغنياء .. وعند دخول ( بن إسحاق) للمدينة قابله أحد الرجال الذين ماتوا وأهداه الطريقة التي يستدعي بها الجن ليجعله هو أيضاً من الأغنياء >>
أعتقد أن ( يوسف ) و ( أحمد ) قد سال لعابهم خارج أفواههم من الكلمات التي يتلفظ بها ( عماد ) الذي سكت قليلاً ليبتلع ريقه ثم أخذ بعدها كتاب من أمامه وقال :
- << وأخيراً هذا الكتاب الذي يعتبر بحث لنيل درجة الدكتوراه عن الأساطير ولكن هذا الكتاب ذكر فيه الباحث شيء شديد الغرابة ..>>
- << ما هو ..!!! >>
- << لقد افترض صاحب هذا البحث وجود تلك المدينة فعلاً واستعان ببعض الخرائط في مجموعة من الحقب التاريخية قبل القرن الثامن عشر بمصر .. وقد قارن بين تلك الخرائط وبين الخرائط الحديثة وبدأ بتوقع مكان القرية القديم التي وجدت برغم صعوبة تحديد أماكن القرى المصرية قبل القرن الثامن عشر وخصوصاً لأن تلك الفترة كانت مليئة بالثورات كثورة محمد أبو الدهب والصراعات الداخلية بين الولاء والسلطان العثماني .. كما ترى يا ( يوسف ) أن هذا الباحث قد أخذ تلك الأسطورة على محمل الجد وبحث وقرر أنة هناك مدينة بالفعل في هذا المكان وهناك احتمال حقيقي لفناء تلك المدينة أو القرية بسبب انتشار سريع لوباء ( يعتقد الباحث أنة الكوليرا ) وتم إهمال القرية من الحكومة المصرية خوفاً من الوباء حتى زاراها ( بن إسحاق ) وحكى عنها في كتابة ثم نقلها ( عبد الرحمن بن إبراهيم ) في أوراقة بكنية مدينة الموتى حتى انقطعت أخباره وانقطعت معه أخبار المخطوطة التي كتبها
* * *
__________________
سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم
استغفر الله العظيم و اتوب اليه .. <3
رد: مخطوطة ابن اسحاق(مدينة الموتى)..قصة رعب نياهههاهاهاها
- << إذن هذه المخطوطة حقيقة ؟ >>
قالها ( أحمد ) وهو ينظر إلى خالة مستفسراً فرد ( عماد ) قائلاً :
- << نعم ولكن ربما كان نصاً مزوراً .. سأحكم عليها عندما أرى المخطوطة الحقيقية .. >>
- << أنتظر هل تعتقد من قراءتك لها أنها مزيفة ؟ >>
فكر ( عماد ) ملياً وهو مطرق الرأس ثم نظر إلى عيني ( يوسف ) وقال :
<< بل أعتقد أنها حقيقية مائة بالمائة >>
أخذ ( عماد ) الورق مرة أخرى من ( يوسف ) ثم فضة وبدأ بالكلام :
- << هناك شيء يحيرني في تلك الكلمات .. فهي تحتوي على بعض أسماء ملوك الجان بالنطق السرياني كما أن .. >>
- << ما هي تلك اللغة السريانية ؟ >>
- << هي لغة قديمة تعرف باللغة السامية نسبة لسام بن نوح ..وتعتبر تلك اللغة من أهم اللغات التي يجب تعلمها من جانب أي باحث .. فهناك مخطوطات كثيرة وصلت إلينا وهي مكتوبة باللغة السريانية , فعندك مثلاُ النبي دانيال الذي كتب بهذه اللغة الكثير من نبؤاته بها والذي تعلمها أثناء وجودة كأسير في بابل , وكانت تلك هي اللغة الدارجة في أورشليم في زمن ( عيسى ) علية السلام وظلت موجودة بعدة لأكثر من سبعة قرون ..
ويبلغ عدد حروفها اثنين وعشرين حرفاً كلها ساكنة ليس بها حروف علة كلغتنا العربية .. >>
ثم أكمل ( عماد ) حديثة قائلاً :
<< تلك الأسماء هي نطق لأسماء بعض ملوك الجان بعضها سرياني والأخر نطق عربي ولا أعلم سبب الاختلاف .. هناك كلمات أعتقد أنني لا أفهمها ولكني أفهم أن لإجتماع حروفها شيء يثير الرهبة في نفسي فهو ليس اجتماع عشوائي للحروف ...!!!
الكلمات العربية تشير لأكثر من شيء لا يمكنني تحديدها .. يمكنك أن تتركني مع ذلك الورق لأستعين ببعض المراجع ربما توصلت لشيء هام ... ولنظل على اتصال ببعضنا البعض >>
هنا قال ( أحمد ) لخالة وهو يبتسم :
- << إذن فأنت تخبرنا بكياسة أن الزيارة قد انتهت >>
هب ( عماد ) من على مقعدة غاضباً وهو يلوح في وجهه ( أحمد ) أن ما يقوله ليس صحيحاً وأن تلك الكلمات لا يجب أن تقال , فضحك ( أحمد ) وهو يخبر خاله أنة يضحك معه لا أكثر
- << أستاذ / عماد .. قلت أنك قرأت كثيراً عن السحر فهل هو موجود في رأيك ..؟؟ >>
نظر ( عماد ) إلى ( يوسف ) ثم قال :
- << السحر موجود فعلا ولن أتي أنا لأقول لك أنة خرافة .. فلو كان كذلك لما كان له هذا التاريخ الطويل منذ ألاف السنوات .. وبالرغم من تعدد البلاد التي مورست فيها السحر إلا أن هناك مباديء واحدة تجمعها كلها ... >>
- << كيف ؟ >>
- << تشكل الثقافات مفهوم الشخص الذي يعيش داخل بيئتة فإذا أتيت بإعرابي وجعلته يصف لك كائن أسطوري من مخيلته لوصف لك وحش كبير غير محدد الملامح يمكنة أن يأكل لحم البشر .. وإذا أتيت برجل أوربي لوصف لك وحش ضخم كبير ذو أنياب يأكل أيضاً لحم البشر التائهين .. إذن هناك أشياء مشتركة في الثقافات وموحدة مع اختلاف وصفها بين حضارة وأخرى فترى حضارة تطلق على الساحر أنة يقوم بعمل عقد مع الشيطان وترى الثقافة العربية تقول أن الساحر يقوم بعمل عهد مع الجن وثقافة أخرى تقول لك أن الوسيط يستعين بالأرواح لخدمته ..!!!! ألا تلاحظ تشابة الفكر في كل ما سبق إذن هناك نواه تراها مع كل الثقافات ولكن تختلف من بيئة لأخرى >>
- << وكيف كان السحر قديماً ؟؟ >>
- << لا أعرف لما عندما يذكر أحدهم كلمة السحر يبادر إلى ذهنك مشهد امرأة شمطاء تطير في الهواء على مكنسة وترتدي قبعة مضحكة .. قديماُ كانت محاكم التفتيش تستعين بكتاب ( مطرقة الساحرات ) كي يحكاموا أي ساحر ويقضوا علية .. >>
- << تفتيش ؟؟ مطرقة ..!!!>>
- << كتاب ( مطرقة الساحرات ) أو ( ماليوس ميلفيكاروم ) كتب باللاتينية وقد كتب على يد اثنان من رهبان الدومنيكان فتم نشرة في القرون الوسطى من قبل الكنيسة الكاثوليكية وهو يتكون من ثلاثة أجزاء رئيسية :
الجزء الأول وهو يعالج ويوضح التعامل مع حدوث السحر من خلال الثلاثية المعروفة ( الساحر والشيطان ومشيئة الرب )
الجزء الثاني وهو يوضح بالتفصيل كيف يقوم الساحر بكتابة السحر وعملة وشروطه وكيفية إبطاله ومواجهته
الجزء الثالث وهو في رأيي أشنع جزء ممكن حيث يتم فيه الحث من قبل الكنيسة للمسيحي المؤمن بكيفية تقديم كل من يشتبه به في ممارسة السحر إلى محاكم التفتيش بدون أي دليل مادي وهذا الجزء الأخير الذي كان سبب رهيب من أسباب حرق ألاف الضحايا الأبرياء لمجرد الاشتباه فقط بلا وجود دليل ...
أما عن محاكم التفتيش ففي العصور الوسطى تم انشاءها في أوائل القرن الثالث عشر رسمياً عن طريق البابا ( جرينوار ) ومهمتها محاربته الهرطقة أي من يخرج عن التقاليد المسيحية بأي شكل من الأشكال .. وقد أعدمت تلك المحاكم الكثيرين من الفلاسفة والكتاب والعلماء بتهمة الهرطقه .. وكانت لهم أساليب لا أعتقد أنك ستسر بسماعها فيكفي أن أقول لك أنهم بعد أن يتهموا أي شخص بالهرطقة يجب أن يعترف بذنبه بلا مناقشة ويتوب وإذا عارض فإنهم يربطونه إلى عمود ثم يشعلون النار في جسده .. وحتى عندما يعلن توبته فإنهم يشكون بها ويبدؤا في تعذيبة بطرق وحشية ليس قلع العيون وكسر العظام بأكبرها حتى يثقون أنه قد تم تطهيره .. وفي الغالب يحرق في النهاية .. أما بالنسبة للساحرات فإنهم تسببوا في قتل مئات الألاف من النساء البريئات لمجرد بلاغات غير مقرنة بدلائل على أنهم يمارسون السحر , فكما قلنا أن الكنيسة الكاثوليكية كانت تحث المواطن المسيحي على الابلاغ عن أي شخص يشتبه في ممارسته للسحر أو لأي شيء مشابه له ... وبدأت المذابح على يد محاكم التفتيش بسبب تلك البلاغات >>
نظر ( أحمد ) لخاله بإنبهار وهو يقول :
- << يبدوا أنك تمتلك الكثير من المعلومات .. ولكن مازلت أريد معرفة ما هي التجارب التي كنت تقوم بها ذلك اليوم في شقتنا ..؟ ولما لا تريد الإفصاح عنها حتى الآن ؟ >>
أراح ( عماد ) ظهره قليلاًُ للخلف ثم قال بابتسامة صفراء :
- << يبدوا أنني سأضطر أن أخبرك جزءاً من الحقيقة ..>>
قام ( عماد ) من مقعدة وبدأ يسير في الغرفة وهو يقول مفكراً :
- << هل يمكنك رؤية الجن والشياطين ؟ لا بالطبع لماذا إذن ؟ .. هل هذا لطبيعة في جسد الجني أو الشيطان نفسه أم طبيعة في عينيك أنت ..!! ذلك الموضوع اصطدمت به أكثر من مرة قديماً في قراءاتي حيث ترى في السحر الأوربي أن الجن أو الشيطان يتمثل في صورة شخص كي تراه أنت وكي يحدثك وأنك لن تراه على صورته الطبيعية .. ونفس الأمر في التراث العربي أن الجن لا يمكنك رؤيته أبداً إلا إذا تمثل لك في صورة حيوان أو صورة شخص عندها يمكنك التعامل معه بل وقتلة لأنة يكتسب الصفات البشرية بمجرد تمثله في شكل بشر ولكن ظللت أفكر أن الجن يفعل شيئاً لكي يمكنني رؤيته ولكن لما أنا لا أفعل شيئاُ كي أراه على طبيعته هو ... >>
- << !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! >>>
- << ما هو العضو المسئول عن الرؤية في الجسد ؟؟ العين بالتأكيد .. إذن فالعين هي مجرد اله لنقل الصور إلى داخل مركز الإبصار في المخ من خلال العصب البصري .. إذن العين هي ناقله للإشارات فقط ويتم ترجمة تلك الإشارات في المخ على هيئة صور بصرية .. ظللت أفكر ماذا لو كانت العين تلتقط الإشارات العادية وتظهرها في هيئة صور في المخ عند ترجمتها في مركز الإبصار في المخ .. فربما كان المخ لا يترجم بعض الإشارات التي لن يقدر على ترجمتها , فسرعة طلقة الرصاصة المخ يترجمها على أنها لهب يضيء لجزء من الثانية ويختفي .. بالرغم من أن الرصاصة تمر من أمام مركز الإبصار ( العين ) ثم تقوم هي بنقل المشهد إلى إشارات فيترجمها المخ على هيئة وميض وفي بعض الحالات لا يمكن ترجمة الإشارات نهائياً ولا يصبح لها مردود فعلي في المخ فيتم إهمالها
كان تفكيري يجعلني دائماً أتسائل هل الحيوانات ترى الموجودات مثل البشر أم يختلف منظور الحيوان عن منظور الطائر عن منظور الحشرة عن منظور البشر ؟؟؟
بالفعل هناك اختلاف ولكن هل هذا يرجع إلى اختلاف هذا الشيء وعدم ثباته ..؟ أم إلى اختلاف قدرتنا نحن ؟؟ لماذا الذين يصابون بطول نظر أو قصر نظر أو عدم التمييز بين الألوان يرون الأشياء بطريقة غير التي يراها الشخص العادي ؟؟ إذن فهناك حقيقة واحدة للأشياء ولكن كل منا يراها بمنظور مختلف فلذلك كانت لنا عدم القدرة على رؤية الجن والعفاريت .. ولكن هم يقدرون على رؤيتنا .. وقد كانت تلك حكمة الله سبحانه وتعالى في كتابة العزيز في قوله :
((إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ )) [الأعراف: 27]
إذن فقد انتفت تلك القدرة في الإنس ولكن الجن يمكنه رؤيتنا .. ماذا لو أمكنني أن أرى الجن ..!!!>>
- << ترى الجن ؟ >>
- << نعم , لما لا فإنك ترى في مجمع الكتب التي تكلمت عن السحر طرق كثيرة لاكتسابك قدرة على رؤية الجن سواء رؤية لحظية أو لأيام أو لسنوات .. كنت مجنوناُ في صغري فبدأت بعمل مقارنات بين كل تلك الطرق وحصرها واستبعاد الطرق الخيالية منها وفي النهاية تطبيق الطرق التي يعتقد أنها صحيحة لمحاولة جعل المخ يترجم الإشارات التي تصله ولا يترجمها .. >>
- << إذا هل نجحت ورأيت الجن ...!!! >>
قالها ( يوسف ) بلهفة شديدة فرد ( عماد ) وهو يعود لمقعدة :
- << لك أن تخمن ..... >>
- << إذن قد رأيتهم >>
- << ربما أراهم .. ربما أشعر بهم .. ربما أراهم في أوقات ثوراتهم , ربما أرى أجزاء منهم .. يمكنك التخمين يا ( يوسف ) .. ربما ستعرف قريبا يا بني >>
- << ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ >>
ظل ( يوسف ) ينظر لعيني ( عماد ) طويلاً حتى قال ( أحمد ) :
- << إذن متى تنتهي من بحثك وراء تلك المخطوطة ؟ >>
- << لا أعلم ربما يومان أو ثلاثة ولكنني لن أبحث وراءها كثيراً فأنا أبحث عن الكلمات ومعانيها وما الغرض منها ... >>
قام ( أحمد ) و ( يوسف ) من مجلسيهما وهما يعتذران لـ ( عماد ) لأنهما تأخرا عن ميعاد هام بالرغم من أن ( عماد ) ظل يحلف بالطلاق على أنهم سيتناولون الغداء معه ولكنهم أصروا على الرفض ....وعندما كان يوصلهم إلى باب الشقة توقف وجعل ( أحمد ) يقف هو أيضاً بينما ظل ( يوسف ) متجهاً لباب الشقة بدون أن يلاحظ تلك الوقفة ..
قرب ( عماد ) فمه من أذن ( أحمد ) وهمس قائلاً :
- << صديقك هذا يتبعه ثلاثة من الجن أينما ذهب .. أنا لا أرى أشكالهم لسبب لا أعلمه ولكنهم ثلاثة ويسيرون كظله , حاول أن تكون حذراً ..>>
نظر ( أحمد ) لخالة وقد اتسعت حدقتا عينية في فزع ..!!!!!!!!!!
* * *
__________________
سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم
استغفر الله العظيم و اتوب اليه .. <3
رد: مخطوطة ابن اسحاق(مدينة الموتى)..قصة رعب نياهههاهاهاها
7 - لقاء مع الشيخ
بعد أن انتهى لقاء ( يوسف ) و ( أحمد ) مع ( عماد ) أنفصل الاثنان عن بعضيهما على وعد باللقاء والمتابعة في هذا الموضوع ..
وعند اقتراب ( يوسف ) من منزلة سمع أذان العشاء فعاد للمسجد القريب من المنزل لكي يصلي العشاء ثم يعود لمنزلة ..
كانت صلاه العشاء قد انتهت في ذلك المسجد القريب من منزل ( يوسف ) , ونحن الآن نرى ( يوسف ) يتجه بعد الصلاة إلى ( الإمام ) ويجلس بجانبه ..... فنظر له ( الإمام ) ملياً وهو مبتسم , ثم قال :
- << السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .... أعتقد أنك ( يوسف ) ؟ أليس كذلك ؟ >>
ابتسم ( يوسف ) لتبسط الشيخ وقال
- << بلى يا شيخ ... كيف حالك ؟؟ >>
- << الحمد لله يا بني .... وكيف حال دراستك وحال الحياة معك , تبدوا مهموماً أو كأن الإعياء قد استبد بك >>
كان إمام المسجد شاباً في أوائل الثلاثينات , حسن الوجه والصوت , يطلق لحيته , طويل القامة ......
وكان ( يوسف ) يرتاح بالاستماع إلى دروسه , وإلى خطبة الجمعة , كان شيخاً شاباً ..... مرحاً إلى أقصى الحدود ... فخالد يشعر وهو يتكلم معه بالهدوء النفسي والاطمئنان ...
لذلك لم يجد ( يوسف ) من يسأله عن أي سؤال يخطر بباله إلا هذا الشيخ ......
- << الحقيقة يا شيخ ( محمد ) لقد أردت أن أسألك سؤال حول مسألة الجن وتسخيرهم ....؟ >>
- << أه ... قضية الجن ..... تفضل يا بني اسأل >>
- << أولاً : هل يمكن تسخير الجن ؟ لأني سمعت الكثيرين يقولون أن الجن موجود فعلاً ولكن لا يسخر .......!!
ثانياً : هل الجن يمكن أن يؤذي الإنسان بالفعل ؟
ثالثاً : هل يمكن لكلمات بسيطة أن تؤثر في الجن أو تسخره ؟ >>
ابتسم الشيخ بهدوء وقال
- << إنك تتحدث الآن في قضية شائكة بالنسبة لكثير من العلماء .. لأنها من الغيبيات , والتي يتجنب الكثيرين الخوض فيها حتى لا يجدفوا .. ولكن قبل أن أحدثك عندي سؤال .. هل أتيت من منزلك أم كنت في موعد في الخارج وأتيت إلى صلاه العشاء قبل أن تمر على المنزل ..؟ >>
نظر ( يوسف ) باندهاش وقال
- << لقد كنت في الخارج بالفعل ولكني لم أذهب للمنزل بعد بل جئت إلى المسجد لألحق صلاة العشاء ...؟ >>
- << جميل جداً .... إذن نكمل الكلام في منزلي ... حتى يمكنني الاستعانة ببعض المراجع .... ولأنني أدعوك على العشاء معي ولا تحاول الرفض لأنك لن تجد مني مخرجاً >>
ابتسم ( يوسف ) بإحراج وهو يقول
- << اعذرني يا شيخ .. سآتي لك في يوم أخر ولكني أشكرك على دعوة العشاء >>
- << اسمع .. ستأتي معي إلى المنزل لنتعشى سوياً .. وستأكل من يدي , لأني لست متزوجاً .. ولا تخف سيعجبك الطعام ولكني أحذرك من الإسهال >>
ضحك ( يوسف ) ثم بدأ في إبداء الأعذار ولكن الشيخ كان مصراً وهو يضحك, وظل يقنعه حتى وافق ...
فذهبا معاً إلى منزل الشيخ .....
* * *
كانت شقة الشيخ تقع على بعد شارعين من المسجد , وكانت فخمة بطريقة تظهر بأنه متيسر الحال ..... فعندما دخل ( يوسف ) إليها تنحنح قبل الدخول , فقال له الشيخ أنه يعيش وحيداً منذ سنين فليدخل ولا يخف ....
كما قلت كانت شقة فاخرة وكانت طريقه اختيار الأثاث تظهر جانباً من البساطة والذوق ..
كانت هناك بعض النباتات المنتشرة بطريقة تريح العين .. إن من أثث هذه الشقة يجب أن يكون ..
- << مهندس ديكور .. هذا هو تخصصي الأساسي >>
كانت تلك العبارة من الشيخ وكأنه قرأ أفكار ( يوسف ) ...
أعد الشيخ عشاءاً يتكون من المكرونة وبعض صدور الدجاج , وبطاطس محمرة , لم يفت بالطبع على ( يوسف ) أن يميز خبرة الشيخ في إعداد الطعام بالرغم من كونه سهلاً للجميع إعداده ... لكنة كان متقناً في الطبخ والتقديم كما يبدوا ... وبعد أن انتهوا من الطعام وغسلوا أيديهم .. وأعد الشيخ كوبين من الشاي الساخن , بدأ الشيخ في الكلام .....
- << موضوع الجن هذا يا بني كما قلت لك من المواضيع الشائكة التي يتجنب الكثيرين التدخل فيها لأنها من الغيبيات , لكننا نمتلك عنهم معلومات كثيرة في ديننا الحنيف , مثل القرآن والسنة النبوية المطهرة والتابعين والخلف الصالح ... فمن ما سبق نقدر على تكوين خلفية عن عالم الجن لا بأس بها ...
ولكن احذر من شيئين ...أولاً : أن تنسب كل فعل إلى الجن والعفاريت ... ثانياً : أن تنفي كل الأفعال عن الجن >>
- << لم أفهم النقطة الأخيرة ؟ >>
- << أقصد أنه عندما يحدث لك أي مرض أو أي شيء غريب أن تنسب ذلك للجن والعفاريت , وتهرع للدجالين والسحرة , أما النوع الثاني من الأشخاص من ينكر وجودهم أصلاً أو ينكر أنهم يقدرون على الإتيان بأفعال في عالم البشر ... اجعل نفسك دائماً في موقف وسط فلا تنفي كل شيء , ولا تنسب كل شيء >>
- << فهمتك يا شيخ ... ولكن ماذا عن الثلاث أسئلة >>
- << أعتقد أن السؤال الأول : هل يمكن تسخير الجان ؟ وإجابته هي شيء بسيط جداً ... أنك إذا ذهبت الآن إلى مدير إحدى الشركات , وظللت تتودد له بالهدايا والكلام الجميل , ثم بعد أيام من هذا التودد والتذلل طلبت منه أحد الأشخاص الذين يعملون في شركته لمساعدتك في بعض أمور متعلقة بمهنتك ... سيعطيك مدير الشركة أحد عماله لكي يساعدك في أعمالك لأنك مجدته وأظهرت قدر من العظمة له ... والآن إذا قصر هذا العامل الذي أعطاه لك المدير في عملة معك ماذا ستفعل ...؟ هل ستعاقبه ؟ أم ستذهب للمدير لتشكوه منه ليعاقبه ..؟ بالطبع العامل لا يخاف منك فهو قادر أن يتركك في أي لحظة ... لكنة خائف من عقاب مديرة الأصلي ... أليس كذلك ...
إن لكل طائفة من الجن سيد ... ولكل مجموعه طوائف عشيرة تجمعها , وهكذا وهكذا .... فإذا أراد الساحر أن يجعل له خداماً من الجن , فإنه يظل يتودد إلى كبار الجن الكافر والفاسق بالكلام الذي يبجله ويعظمه عن ذات الله عز وجل ... وبتقديم القرابين التي يذكر عليها اسم ملك الجن أثناء ذبحها .. والتي توقعك في دائرة الكفر , فيظل التودد هكذا إلى أن يرسل لك هذا الملك أو قائد العشيرة أحد خدامة الذين يعرفون طلباتك ويرسلها لملكة في ثوان ... ويتم عمل معاهدة بينك وبينهم ... وهذه المعاهدة إذا خالف فيها الإنسي أي من شروطها فإن العقاب في الغالب يكون سريعاً جداً ... فمثلاً أن يطلب منك أن تذكر اسم الملك كل ثلاثة أيام الف مرة في الليلة ... وفي مقابل ذلك يجعل لك خادم من الجن يساعدك في شئونك ... وبهذا تكون أنت سخرت خادم أو خادمان يمكن أن يخدماك ...
هذا غير أنه قديماً ما كان المسافرين يستعينون بالملوك الجان لحراسه قوافلهم أثناء رحلاتهم , وكانوا يقسمون على ملوك الجان بحمايتهم
بالطبع ما ذكرتها لك هي طريقة واحدة من طرق كثيرة جداً في تسخير الجان واستدعاءه , إذا أردت ذكرت لك ما أعرفه منها ...؟ >>
- << أشكرك فقد اقتنعت بإمكانية التسخير , وفهمت العلاقة بين الساحر والجن ...
ويا ترى ما هي إجابة السؤال الثاني .... الذي يقول : هل يمكن أن يؤذي الجن الإنسان ؟ >>
ضحك الشيخ وقال
<< أه أنت تتكلم في نقطة هامة جداً جداً ... فالجن يمكن أن يؤذي الإنسان بالفعل عن طريق أكثر من طريقه ... مثل اللبس والمس والتأثير من بعد , والكثير جداً , ولكن الموضوع ليس مفتوحاً كما يعتقد البعض , فعندما مثلاً يصاب أحد الأشخاص بالصرع أو أي مرض نفسي فإنه ينسبه إلى الجن بلا شك , وهذا لا ينفي أن الجن يمكن أن يصيبك بالصرع ولكنة أيضاً لا يعني أن أي حاله من الصرع مثلا هي من فعل الجن ...
فالجن عالم كبير , وله قوانينه التي تحكمه وتمنعه من الاقتراب من البشر ... وأتكلم هنا عن الجن لا الشياطين ... فالجني يعيش حياته ولا يحتاج للإنسان في شيء ... وهو ممنوع من الفساد بين البشر ... هذا غير أنه يجب أن يمتلك الجني مقدرة كبيرة للتأثير في عالم البشر ... ولكن ... للجن قدرات كبيرة جداً لن نفهمها الآن بالطبع ... ولكنها قدرات تحدث تأثيراً في عالم البشر وتأثير كبير إن أردت رأيي ... وسأحكي لك عن قصة ذكرت عن العلامة ( بن القيم الجوزي ) رحمة الله في كتابة المشهور ( العرائس ) : (- اتفق لبعض طلبه العلم أنه سافر وساح في ارض الله , فبينما هو في برية واسعة بين جبال , إذا اشتدت علية الظهيرة ... فأخذه من العطاش ما أخذه , فصار يلتفت يميناً وشمالاً أن يرى خضرة أو طير فلم يجد شيئاً من ذلك , وإذا هو برجل قد أقبل وسلم علية , وقال له لعلك ظمآن , قال بلى . فأجلسه تحت وهده من الجبل وغاب قليلاً , ثم أتى إليه بخبز ساخن كأنما خرج من تنور , وقثاه خضراء رطبة , وماء بارد , فأكل وشرب حتى ردت روحه , وذهب ما به من ألم العطش والجوع والتعب وحمد الله تعالى , ثم قاما معاً حتى ظهرت لهما مدينة من بعيد , فقال له الرجل قد صار لي عليك حق وذمام ( أي عهد ) , وأنا رجل من الجان ولي إليك حاجة , فقال له يا أخي ما حاجتك , فقال إذا أتيت إلى مكان كذا من هذه المدينة فإنك تجد فيه دجاجاً بينهن ديك أبيض , فاسأل عن صاحبة واشتره منه واذبحه , فهذه حاجتي , فقلت ذاك مما لك علينا من الحق , وأنا أيضاً يا أخي أسألك حاجة , فقال ما هي , قلت له إذا كان الشيطان لا تعمل فيه العزائم , وألح الآدمي فما دواؤه , فقال يأخذ له وتر من جلد اليحمور ( وهو الحمار الوحشي ) فيشد به إبهام المصاب شداً وثيقاً , ويأخذ من دهن السذاب البري ويقطر في أنفه الأيمن أربعا والأيسر ثلاثا , فإن السالك يموت بوقته ولا يعود بعد ذلك , ثم قال : فلما دخلت المدينة أتيت إلى ذلك المكان , فوجدت الديك لامرأة عجوز , فسألتها بيعه فأبت , فرغبتها بالدراهم , فاشتريته أضعاف قيمته , فلما اشتريته إذا بالجني تمثل لي من بعيد , وقال لي بالإشارة اذبحه فذبحته , خرج عند ذلك رجال ونساء يضربونني ويقولون أنك ساحر , فقلت لست بساحر , قالوا انك ذبحت الديك وقد أصيبت شابه عندنا بجني , وهي بنت رجل عظيم ذي شوكه في البلد , ومتى علم بهذا الأمر قتلك , فقلت لهم ائتوني بقطعه جلد اليحمور , فأتوني بها فصنعتها خواتم , وطلبت منهم دهن السذاب البري فأتوني به , فدخلت عليها ولبستها الخواتم فعند ذلك صاح الجني وقال علمتك على نفسي , ثم قطرت في أنفها اليمنى أربعا وفي الشمال ثلاثا , فخر ميتاً من ساعته , وعفا الله عن تلك الشابة ولم يعاودها بعد ذلك الألم ) مما رأيت من الحكاية السابقة هو قدرة الجني على أذية الشخص ... بل وقدرة الرجل على قتل الجني ... ولكن طبعاً قتل الجن ليس كقتل نمله أو صرصور ... بل هو قتل نفس , والموضوع ليس سهلاً , ولن يمر قتل نفر من الجن على عشيرته هكذا مر الكرام فلابد من الانتقام إذا كان من أسياد العشيرة ...
المهم إن الجن له قدرة في التأثير في حياه البشر ... بل وله قدرات أخرى كأن يتشكل في أشكال البشر أو الحيوان أو بعض الجمادات ..
وهو يكتسب بعض خواص الأشياء الذي يتشكل في حيزها مثل لو تشكل في شكل بشر لأمكن قتلة مثل البشر وهكذا ....
- << أنني أفاجأ بكم غريب من المعلومات عن الجن ولكن هل هناك فرق بين الجن والشيطان >>
- << الحقيقة أن الكثيرين يجمعون بين الجن والشيطان والمارد والعفريت والقرين في سلة واحدة ... ولكن الموضوع يحتاج لتفسير ... فلفظة جن تندرج تحتها أنواع من الجن التي لها مسميات في عالمنا , فعندك مثلاً في تعريف لفظة ( الغول ) :
قال ( المنذري ) : الغول بضم الغين المعجمه هو شيطان يأكل الناس , وقيل هو من يتلون من الجن .
وقال ( الجزري ) : الغول أحد الغيلان وهي جنس من الجن والشياطين كانت العرب تزعم أن الغول في الفلاة تتراءى للناس فتتغول تغولاً، أي تتلون تلوناً في صور شتى، وتغولهم، أي تضلهم عن الطريق وتهلكهم .
وفي تعريف لفظة المارد :
( مارد ) .. مرد : أي تمرد ... وتطلق على من تمرد من الجن وخرج عنهم , ويدعى مارداً ... وهو يمتلك القوة ليتدخل في عالم البشر
وفي تعريف لفظه ( الجاثوم ) :
يقول ابن منظور في لسان العرب عن الأَصمعي: والجُثامُ والجاثُومُ: الكابُوس يَجْثِمُ على الإنسان ، وهو الدَّيَثانيُّ. التهذيب: ويقال للذي يقَع على الإنسان وهو نائم جاثُوم وجُثَم وجُثَمة ورازِمٌ ورَكَّاب وجَثَّامة
والجاثوم هو صنف من الجن يتسلط على الإنسان عند النوم ويتحكم في مراكز الحركة في المخ , فيشعر الإنسان بحاله من الشلل ولا يستطيع أن يتكلم أو يصرخ أو يتحرك
أما الشيطان فهو الموكل بضلال البشر أجمعين , وهو من نفس خلقه الجن , لكنة لعيش حياته في الوسوسة والضلال ....
وقد قال ( السيوطي ) في كتابه الرهيب ( لقط المرجان ) :
قال ( بن عبد البر ) : أسماء الجان عندهم على مراتب , فإذا ذكر الجن خالصاً قالوا: ( جني ) ، وإذا أردوا مما يسكن مع الناس قالوا: ( عامر ) ، والجمع ( عمار ) ، وإذا كان مما عرض للصبيان قالوا : ( أرواح ) وإذا خبث وتعرض قالوا : ( شيطان ) وإذا زاد أمره على ذلك وقوى أمره قالوا: ( عفريت )
والجن كالبشر يعيشون ويأكلون وينامون ويتناكحون ويتناسلون , فمنهم المسلم ومنهم النصراني ومنهم اليهودي ومنهم الكافر والعاصي والغافل , ومنهم الغبي والذكي أو الضعيف أو القوي ... وكل ما تتخيله , فهم عالم يعيش كعالمنا له قوانينه التي تحكمه وأعرافه التي تسيطر علية .
ثم هناك الجن المسلم والنصراني واليهودي الذين لا يضرون أحداً سواء من البشر أم من الجن ... وهناك أيضاً المسلم والنصراني واليهودي الفاسدين في الأرض فيضرون البشر والجن ولا يتركون شيئاً , وهم في عالمهم كالمجرمين في عالمنا , مطاردين ومنبوذين ....
وتختلف بالطبع قوة كل نوع من الجن عن النوع الأخر
فعندك مثلاً نوع من الجن يسمى الجن الطيار , وهو الذي يملك جناحان يطير بهم في السماء كالطير , ولكنة أسرع بالطبع من الطير بمراحل كثيرة , فهذا النوع له قدرات لا توجد لنوع أخر ... وهناك مثلا المارد الذي يمتلك قوة كبيرة للتأثير في الجن وفي البشر معاً ... وهناك الشياطين التي تسخر قواها للشر والفساد , ويزيدون قوة كلما زاد الفساد ...
__________________
سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم
استغفر الله العظيم و اتوب اليه .. <3
رد: مخطوطة ابن اسحاق(مدينة الموتى)..قصة رعب نياهههاهاهاها
* * * ( مارد ) .. مرد : أي تمرد ... وتطلق على من تمرد من الجن وخرج عنهم , ويدعى مارداً ... وهو يمتلك القوة ليتدخل في عالم البشر * * *
- << مرحباً أيها المارد ... ما رأيك في لقبك الجديد يا ( إبن ذاعات ) ، المارد .... سيكون هذا لقبك منذ الآن بعد أن خالفت الأعراف والقوانين ... >>
* * *
كان ( يوسف ) مبهوراً بطريقة شرح الشيخ , وبقدرته على استرجاع المعلومات بسهولة و سردها بطريقة مباشرة , فكان ( يوسف ) يجاهد لمحاولة الاحتفاظ بأكبر قدر من تلك المعلومات في رأسه ...
كان الشيخ انتهى من الكلام لينتظر سؤال ( يوسف ) القادم فقال صديقنا
- << لم أكن أتخيل أن عالم الجن بهذا التعقيد , فأنا كنت أعتقده عالم همجي يضرون بالبشر فقط ولا يفعلون شيئاً غير هذا >>
ابتسم الشيخ وهو يقول
- << يهمل الكثيرين حقيقة يعرفها العلماء جيداً , وهي أن الجن مكلفون بالعبادة كبني أدم , ويحاسبون ويدخلون الجنة أو النار مثلنا , فما يجعلهم يتركون دنياهم وحالهم ولا يفعلوا شيئاً سوى التدخل في عالمنا ... بل الذين يتدخلون في عالمنا هم العصاة المجرمين المنبوذين في عالم الجن , مثل الشياطين مثلاً , أو المردة الكفرة ......
والآن ما هو سؤالك القادم إذن ؟؟؟؟؟ >>
- << أعتقد أني كنت أريد معرفة هل يمكن أن توجد كلمات تؤثر في الجن أو تسخره ؟ >>
- << سؤالك هذا إجابته ستكون متفرعة ولها علاقة كبيرة بعلم الموجات الصوتية وبعض العلوم الأخرى , ولكني سأبسط لك الإجابة كي تفهمها من أول مرة ...
قضية تسخير الجن عن طريق كلمات ذكرتها لك منذ قليل ...
فالكلمات التي يرددها الساحر _ والتي تسمى عزائم _ في أغلب الأحيان تكون شرك بالله عز و وجل وتعظيم لشأن أحد ملوك الجن الكفرة , ولكن هناك طريقة أخرى وهي أن يقسم الساحر على أحد أفراد الجن أن يخدمه بحق ( اسم مارد من مردة الجن ) حيث أن نفر الجن العادي يخاف من هذا المارد أن يسبب له الضرر , وفي بعض الأحيان تكون الكلمات هي طلب من بعض أفراد الجن الحضور لينفذ شيئاً معيناً مقابل كلام معين ... وفي الغالب تكون تلك الكلمات باللغة السيريانية , أو اللاتينية , أو العبرية القديمة , أو أي لغة قديمة , وفي بعض الأحيان يعلم الجن شفرة من الكلمات للساحر حتى يستدعيه بها في أي وقت ....
الشق الثاني من الكلمات التي تؤثر في الجن يكون قراءه أيان من القرآن ... وتلك الآيات التي تتوعد بالعذاب للمضللين وهكذا ... لأن الجن يتأثر بها لأنه يعرف أنة بتدخله في عالم الجن يفعل معصية سيحاسب عليها يوم القيامة ....
ولا تنسى أن الله لم يجعل لعالم الجن القدرة على التأثير في عالم البشر من فراغ ... فالله له الحكمة في ذلك بالتأكيد , فربما كان ابتلاء واختبار من الله سبحانه وتعالى للجان ليحاسبهم علية يوم القيامة .
- << سبحان الله ... ولكن ماذا يمكن للجن أن يفعله في عالم البشر ؟ >>
- << لا نعرف جذراً حدود قدرتهم , ولكن يمكننا مما روي لنا أن نحدد بعض الأشياء , مثلاً : يمكنه أن يؤثر بطريقة غير مفهومة لنا على مراكز عقلك ... حيث يجعلك تشعر بأحاسيس وترى أشياء ليس لها وجود في الواقع ... وربما تحكم في بعض مراكز الكلام والأعصاب في المخ ... ويمكنه أيضاً أن يتشكل في أشكال البشر , أو أشكال الحيوانات , أو أشكال بعض الجمادات , فيمكنه التأثير في دنيا البشر بتلك الطريقة ...
وبالطبع هناك طرق أخرى كثيرة لا يمكن معرفتها أو تحديدها .
* * *
- << أعتقد أنك بذلك تصف عم ( صبحي ) , ولكن المشكلة أنك لن تجده في سور الأزبكية الآن .... >>
- << ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ >>
- << لن تجده في سور الأزبكية الآن لأنة في مقبرته ..... لقد توفي عم ( صبحي ) منذ ما يقارب السبعة عشر عاماً ....
* * *
عاد ( يوسف ) إلى منزلة بعد أن استأذن من الشيخ في أن يذهب , لقد فهم الكثير جداً عن عالم الجن ...
كانت تلك المعلومات التي رواها له الشيخ تتراص أمامه مرة أخرى , كمية من المعلومات التي بالطبع نسى منها القليل , لكنه يتذكر الكثير أيضاً ....
فتح باب شقته ليرى أخته تجلس في الصالة تشاهد التلفاز
- << لماذا كل هذا التأخير ؟ لماذا لم تتصل لتخبرنا أين كنت ؟ >>
كانت تلك من ( رحاب ) وهي لم تحرك عينيها من أمام التلفاز ...
- << انشلغت كثيرا مع أصدقائي في أمور هامه >>
هنا نظرت له ( رحاب ) وهي تقول
- << ادخل لتبدل ملابسك , وانتظرني دقائق لأعد لك العشاء >>
- << شكراً , لقد أكلت منذ قليل مع صديقي ... أحتاج أن أنام بشدة فلا توقظيني غداً ... >>
- << أليس هناك محاضرات غداً...؟ >>
- << توجد واحدة ولكني لن أحضرها ... فأنا لا أحتاجها >>
دخل ( يوسف ) لغرفة نومه وقد ثقل جفنية , وأحس بخمول لذيذ يجتاح جسده ... ذلك الخدر اللذيذ الذي يصيبك بعد يوم شاق , استبدل ملابسة ثم دخل إلى الفراش وهو يقرأ بعض الأذكار كعادته , وأغلق جفنية مستسلماً للنوم براحه وهدوء بال ....
* * *
ما تلك الرياح التي يشعر بها ( يوسف ) , إن الطقس بارد بالفعل لكنه يذكر أنة قد عاد لمنزلة ....!! إنه يشعر بهواء يدخل بين ضلوعه ويجعله يرتعش من البرد .... ولكنه لا يرى شيئاً , شيئاً فشيئاً بدأ يرى صورة تتكون أمامه ....؟ إنه يرى نفسه يقف في منطقة تحيط بها المرتفعات الرملية من كل الجهات , والظلام يغطي كل شيء .... لقد فهم ( يوسف ) ما يراه الآن ... إنه الآن داخل حلم ...!!
كان ( يوسف ) يعرف أنه يحلم ... فيبدوا أن عقلة كان يعمل جيداً وهو داخل الحلم , ولكنه كان مسلوب الإرادة , فالحلم يسير كما هو ولن يقف على ما يبدوا ....
إنه يرى مجموعه من الجمال تسير ببطء في وسط تلك الرمال , جمال ..!!!
وما الذي أتى بالجمال الآن ....؟
وبجانب الجمال كان يسير ثلاثة أشخاص . وعند أول جمل كان هناك شخص يقوده , وعند أخر جمل كان هناك شخص أيضاً يراقب بقية الجمال حتى لا تحيد عن طريقها ...
لم يكن يتبين في الظلام وجوه الرجال أو ملابسهم ... ولكنه تبين أن بعض الجمال تحمل أشياء مربوطة على ظهرها , والبعض الأخر يحمل شيئاً مربعاً كبيراً يشبه الهودج الذي كان يراه في أفلام عنترة بن شداد ..... كأن ما يراه الآن هي قافلة تسير في الصحراء ...؟
وفجأة توقفت القافلة بين الرمال , وتقدم رجل من الذي كانوا يسيرون بجانب القافلة .... ثم وقف بجانب جبل من الجبال الرملية ونظر إلى السماء ورفع يديه بجانب جسده , ثم قال بصوت عالي :
- أقسم عليكم يا أهل الجبال أن لا تؤذونا ولا تقتربوا منا هذه الليلة ... أعوذ بسيد هذه الوديان من غدر أهل الجان , أعوذ بسيدكم أن يحمينا في مبيت قافلتنا هذه الليلة في واديكم , أعوذ بكم يا أهل وادي الجن , أعوذ بالملك الأحمر , وأعوذ بسمسائيل , وأعوذ بالمخلبي بن ذاعات , وأعوذ بسيد وادي العداه وسيد وادي القرنيم
كان ( يوسف ) يقف من بعيد في الحلم وهو يراقب هذا المشهد , وبمجرد أن سمع الكلمات وفهم أن الرجل يستعيذ بغير الله تأفف وأستغفر الله ....
ثم أعاد الرجل مرة أخرى تلك الجمل بصوت مرتفع عدة مرات , إلى أن جاء صوت من مكان ما من الصحراء جمد ( يوسف ) من الرعب
كان صوتاً رفيعاً جداً , ويتكلم بصوت كأنه الفحيح , وكان الصوت ممطوطاً .... قال الصوت عبارة واحدة , ولكنها كانت مسموعة ....
<< أعذناك , أنت في أمان >>
كان الصوت في الحقيقة يجعل فرائسك ترتعش ... حتى أن ( يوسف ) بدأ يرتعش وقد فهم أن الموضوع له علاقة بالتحدث مع الجان ....
أما الرجل الذي كان يقف في الصحراء يتكلم , فقد عاد لينيخ الجمال مع باقي الأشخاص , ثم بدأ الرجال في بناء خيمتان كبيرتان ... ولكن الغريب أن الرجال وهم يعدون الخيام قد توقفوا فجأة ...! ثم نظروا جميعاً إلى المكان الذي يقف فيه ( يوسف ) ... لقد ركزوا أنظارهم ناحية ( يوسف ) وكأنهم يروه جيداً .....؟ أما المصيبة أن ( يوسف ) قد رأى وجوههم في ضوء القمر .... لم يتبين أشكالهم جيداً , لكنه تبين منهم شيئاً واحداً .....
لقد كانوا ينظرون إلية ويبتسمون ......!!!
* * *
هذا غير أنه قديماً ما كان المسافرين يستعينون بالملوك الجان لحراسه قوافلهم أثناء رحلاتهم , وكانوا يقسمون على ملوك الجان بحمايتهم * * *
انتهى الجزء الخامس ويلية الجزء السادس بإذن الله قريباً
في الأجزاء القادمة :
- ماهو سر الثلاثة أفراد من الجن الذين يتبعون ( يوسف ) أينما ذهب
-ما رأي د / يسري في تلك المخطوطة
__________________
سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم
استغفر الله العظيم و اتوب اليه .. <3
رد: مخطوطة ابن اسحاق(مدينة الموتى)..قصة رعب نياهههاهاهاها
- ذكريات غريبة
الساعة الآن قد قاربت على الواحدة والنصف ليلاً وعماد مازال يجلس أمام مكتبة ومن جانبة ارتفعت أصوات موسيقى من جهاز الكومبيوتر المجاور له .. كان يفكر بعمق في الأحداث التي حدثت له صباحاً عندما قابل ( أحمد ) إبن اختة وصديقة ( يوسف ) , يالها من مقابلة ويالها من مفاجأه .. لقد كان يتوق لمشاهدة أحد أفراد العائلة منذ زمن طويل منذ أن حدثت تلك الحادثة في الليل .. ويا لها من حادثة تقشعر لها الأبدان , لقد ظل يندم عليها إلى الآن أغمض عينية قليلاً وهو يرى نفسة في صغرة عندما كان يريد أن يقتحم عالم الجن والغيبيات بأي طريقة , عندما كان يبحث كالملهوف في داخل الكتب عن حوادث رؤية الجن أو العفاريت ثم يسجل كل هذا في أبحاث ليبدأ تحليلها .. وتفنيدها منذ الأحداث التي ذكرت في كتب السحر الأوربية إلى الأحداث التي ذكرت في كتب العرب كان يملك ذاكرة تختزن كل ماتمر علية عيناه عن تلك الموضوعات بسهولة فكان يكفية أن يقرأ أي كتاب ليحتفظ في عقلة بمقتطفات كثيرة من الكتاب كأنها منسوخة , مازال يتذكر الكتب العربية التي انبهر بتفكير علماءها الذين عرضوا أشياء غريبة ربما كانت بعيدة جداً عن العقلية العربية في تلك الحقبة , فهو يتذكر مثلاً رأي ( القاضي عبد الجبار ) في مسألة تشكل الجن في صور مختلفة كالحيوانات والحشرات حيث نفى أن يكون التحول بصورة بدائية كالتي يتخيلها العامة من تحلل ذرات الجسد وتشكلها في أي شكل , فرأية أن الذرات الخاصة بالجسد إذا تم انفصالها فإنها لا تعود مرة أخرى ولقد عرض رأي شائق عن تلك المسألة .. وفي كتب السحر الأوربية كان يرى أن الساحر يرى الشيطان في صورة حيوانات كي تأتي له لتخبره بما هو مطلوب منه أما الكتب التي كتبت باللغة الأوردية في أوديه الهند فقد حوت على أساطير عن رؤية الكائنات الغريبة وذلك يكون بالتقشف والزهد لشهور طويلة جداً حتى تصل إلى حالة معينة من الصفاء تجعلك تسطتيع رؤيتهم ؟؟ والكتب العبرانية قد تكلمت عن تلك المسألة بطريقة غريبة بعض الشيء في موضوعات الطلاسم التي يجب أن تتم في مواعيد فلكية محددة لكي تأتي بخادم الجن والذي لم يكن له وصف محدد في تلك الكتب إذن فالعبرة هنا أنك فعلت شيئاً لتستطيع أنت رؤيتهم لا أنهم يظهرون لك بإرادتهم ..!!! كانت تلك هي نقطة انطلاقة وبحثة في تلك المسألة حيث تعرض لطرق غريبة في كتب سحر باللاتينية حصل عليها بطرق غير مشروعة , طرق تتحدث عن بعض الأعمال التي تفعلها كأن تقتل إمراءة وتلطخ بدمها الأرض ثم ترسم على الأرض رسومات معينة وتضع على الأرض بضعة قطرات من دمك واشياء أخرى معقدة جداً كي يحدث اتصال بين عالمك وعالم الشياطين .. هناك أشياء كثيرة مشتركة في تلك المسألة بين جميع الأمم .. وهناك أيضاً اختلافات قبلية أو دينية أو لغوية فالأختلافات القبلية كأن يقول لك الرجل أنك تقدر على رؤية روح الأجداد مثلاً , والاختلافات الدينية والتي وجدت في عصور محاكم التفتيش هي التي طغت على بعض كتب السحر الأوربية من ذكر أن الذي يتعامل مع الشيطان ويبيعة روحة فأنة لن ينال خلاصة .. وأختلافات لغوية أي تلك الكلمات التي يقحمها أي شعب على كلمات السحر الأصلية كأن يقول بعضهم في وسط الكلمات كلمات من الانجيل أو من القرآن محاولين اضفاء صبغة الدين عليها .. أو أسماء رجال أو شخصيات ينتمون لذلك الشعب او تلك الأمة , وربما حوت تلك الكلمات على تمجيد لبعض الأجداد.. بالطبع تلك الاختلافات قد ميزها ( عماد ) بعد خبرتة لسنوات طويلة من القراءة .. وقد توصل لطرق مجردة بلا أي إضافات بلا فائدة .. وحتى تلك الطرق قد استبعد منها الطرق الغريبة التي شعر أنها مجرد كلمات لها بعض المعاني العادية بعد ترجمتها من لغتها الأم سواء كانت فرنسية أو انجليزية قديمة أو لاتينية أو حتى عربية وفي نفس التوقيت تقريباً بدأ يدرس تشريح المخ ووظائفة دراسة جيدة حتى يفهم ما يقوم به وبدأ في تلك الليلة بإختيار طريقة من تلك الطرق طريقة كتبت بأيد عربية في أحد كتب السحر العربية .. نفذها بدقة شديدة .. وأنفتحت بعدها أبوب من العذاب لم يقدر على إغلاقها حتى الآن ... لقد شعر بوخز خفيف في تلك الليلة في رأسة ثم بدأت الرؤية تدخل في جانب من التشوش بلا معنى .. وفجأة .. صداع رهيب برأسه يكاد يفجر رأسة و بدأ يرى ألوان غريبة تنتهي دائماً باللون الرمادي ..!! ثم أحس أن الألم يزداد في رأسة وأن هناك ألوان تتغير أمام عينية بسرعة غريبة .. ثم هناك تلك الأشياء التي تتحرك بسرعة رهيبة ..! أشياء على السقف , أشياء على الأرض , على مكتبة . على سريره أصوات كثيرة همسات , صرخات .. أضواء بيضاء تغمر الموجودات ثم الأثاث يهتز ويبدأ بالأرتفاع والهبوط بسرعة ... لحظات في ذلك العذاب لا يمكن تحملها ولكنه فجأة شعر بارتخاء في عضلات جسده ثم سقط على الأرض سقط بالفعل على الأرض ولكنه مازال يرى الألم الذي عذب رأسة بدأ يهدأ تدريجياً والألوان كفت عن وبدأ كأن هناك تشوش بسط في الرؤية ثم أختفى هذا التشوش ليرى الأهوال أمامة ... من قال أن الساحر يعيش في نعيم ...!!! لقد دفعة فضولة للدخول في عالم لن يمكنة تحملة بالتأكيد .. فاليرحمه الله
* * *
كانت تلك الذكريات تتراص في عقلة وهو مازال يجلس على المقعد مغلق العينين .. حتى توقفت ذكرياتة عند وقوعة على الأرض في ذلك اليوم وبدأ برؤية الرعب الحقيقي .. عندها فتح عينية وابتسم بسخرية وهو ينظر حولة لتلك الكائنات التي تملاً الغرفة على السقف والأرض وفي كل مكان .. اعتدل في مجلسة وهو يمسك بالورق الذي تركة ( يوسف ) ويعيد قراءته للمرة العاشرة ثم يقف عند الصفحة التي أحتوت على كلمات الاستدعاء وتراصت الأفكار في عقلة كلمات لاستدعاء خادم من الجن يجعلهم أغنياء .. ضحك بسخرية وهو يقول في نفسة من هذا الطفل الذي يخدع بعبارة كتلك .. لا يوجد شيء اسمة خادم من الجن بمجرد أن تستدعية يأتي لك بنقود فحتى إذا كان من الممكن ذلك فإنة يحتاج إلى طرق معقدة وليست إلى قراءة كلمات فقط .. هناك شيء غريب في تلك الكلمات ففيها لهجة للمخاطبة تحتوي على كلمات مثل ( جنود ) و ( عودة ) و ( الجيش الأعظم ) وأشياء غريبة ليس لها علاقة بالمال بالطبع ولا بخدام الجن .. إنها دعوة لشيء ما لا يعلم ما هو ولكنة بالطبع ليس شيئاً حقيراً في عالم الجن .. هناك دعوة لجنود لكي يصطفوا !!!! وعن فك قيد من يدعى بن ذاعات ؟؟؟؟ ما هي تلك الاشارات الغريبة ..!!! المشكلة أن الكلمات تفعل شيئاً في الحقيقة لكنه يعلم أيضاً أنها لا تستدعي خداماً من الجن لجعل الأشخاص أغنياء .. ثم هناك نقطة غريبة , لماذا يجب أن ينطق الأربعة الكلمات ثم ينطق شخص خامس كلمات أخرى بها لهجة الاستدعاء الحقيقية والتي تحتوي على كلمات مثل ( الوحى _ العجل _ الساعة ) تلك الكلمات هي دعوى معروفة في كتب السحر العربية وهي حقيقية , ولكن لماذا قد كتب في المخطوطة بأن الساحر الفارسي الذي يدعى ( الحي بن القصاب ) يقول تلك الكلمات فجأة .. هل لم يكن الأربعة يعلمون أنه سيقولها ..؟ بالتأكيد ذلك هو ما حدث .. الساحر علم الأربعة كلمات لينطقوها ثم بدأ هو بترديد كلمات أخرى ..يا ترى لماذا فعل ذلك ؟ هناك شيء يعتقد انة مألوف في موضوع أن ينطق شخص ما كلمات ثم وبعد أن ينتهي منها ينطق الساحر كلمات .. تلك الطريقة تشبة التضحية .. فالساحر من الممكن أن يجعل الضحية تنطق الكلمات ثم ينطق هو كلمات أخرى والآن هناك كلمات بعضها أسماء لملوك من الجن يعرف أسماءهم وبعضها لا يعلم معناها ؟ لكنه يتذكر جيداً أن هناك ما يسمى علم الحرف يتكلم على أن هناك حروف إذا اجتمعت ونطقت بطريقة معينة فإنها تعطي تردداً صوتياً معيناً يسمعة أنفار من الجن مهماً كانت المسافة بعيدة عن الشخص الذي نطق الكلمة وعن الجني نفسة .. هل تلك الكلمات حروف مجمعة تعطي ترددات وموجات صوتية معينة ...؟ من هو بن ذاعات هذا ؟ قرب ( عماد ) رأسة قليلاً من الورق ليتأكد من الاسم وينطق حروفة بصوت عالي ليتأكد من صحتة - << بن .. بن ذاعات >> هنا سمع أصوات كثيرة تصرخ فنظر أمامة ليجد أن هناك أشياء تقف تنظر له وتطلق أصوات غريبة من حلقها ...؟ أحس بخدر رهيب في أطرافة فجأة ومال رأسة للأمام ليدخل في حالة إغماء .. بالفعل دخل في تلك الحالة ولكن عقلة كان واعياً لأنة بدأ برؤية أشياء كثيرة وكأن هناك فيلم سينمائي يعرض أمامة كائن مقيد بسلاسل وهو يصرخ وأمامة يقف شيئان لم يتبين ملامحهم يحملون حراب مدببة ويوجهونها ناحيته بتحفز تبدلت الصورة فجأة ليظهر أمامة مقابر وسط منطقة صحراوية وقد غطت معظمها الرمال .. ما هذا الذي يراه ..؟؟ على كل مقبرة هناك شيء يقف .. لا ليس شيئاً بل هم رجال ونساء وأطفال يقفون ويبكون بلا سبب ..؟ فجأة يرى الآن كائن بشع المظهر أسمر البشرة يجلس في خشوع ..؟ ما الذي يفعلة ..!!! إنة يركع ثم يسجد ؟؟ إنة يصلي كما يصلي المسلمون بالظبط مرة أخرى يتبدل المشهد ليرى ثلاثة رجال يغلفهم لون أحمر يخفي ملاحهم ويخفي ملامح أجسادهم .. لكن هناك سلويت عام خارجي لهم يوحي بالضخامة ..!! لحظة .. إنه يتذكر أنة رأى تلك الأجساد من قبل , نعم .. هؤلاء الثلاثة هم الذين كانوا يتبعون ( يوسف ) عندما قابلة اليوم هو في الغالب يمكنة رؤية أنواع كثيرة من الجن وفي أوقات مختلفة على حسب عوامل كثيرة كسرعة الجني وحسب قدرتة وحسب أوقات ليلية أو صباحية .. لكن هؤلاء الثلاثة لا يعلم ماذا بهم .. فهو يعلم أنهم من الجن لكنة لم يرى مثلهم من قبل وخصوصاً أنه يراهم كسلويت لكن كأشكال فهو لم يميزهم ؟ كانوا الثلاثة يقفون وفجأة بدأ أولهم في الاهتزاز بسرعة .. كان يرتعش بسرعة رهيبة حتى بدأت تتشكل له ملامح رجل ؟ ثم بدأ الاهتزاز مرة أخرى لتتشكل ملامحة ملامح رجل عجوز .. ثم بدأ الرجل الثاني والثالث في الاهتزاز مثل الأول وبدأت ملامحهم وأشكالهم تتغير بسرعة وتتبدل من امرأة إلى طفل إلى شاب إلى عجوز بسرعة وهنا بدأت الصورة بدأت تختفي تدريجياً حتى رأى ( عماد ) سواد تام هنا بدأ يفيق رويداً رويداً وينظر حولة برعب ثم ينظر إلى الأوراق التي تركها ( يوسف ) وهو يقول : - << هناك لغز رهيب وراء تلك الكلمات لابد أن أفهمة .. >>
* * *
__________________
سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم
استغفر الله العظيم و اتوب اليه .. <3